الوضع الحرج ومهرجان كلاويز الحادي والعشرين

ملا بختيار

هناك ازمة في العراق وفي كوردستان، هناك حرب ودمار في المنطقة، تعرضت سوريا واليمن وليبيا للتدمير، وظهرت مخاوف نشوب حرب عالمية كبرى هذه المرة من الشرق الاوسط. القوى العظمى لا تملك استراتيجية لحل المشاكل منذ مؤتمر يالطا – 1945، الدول الاقليمية عادت بعد فشل مشروع سايكس بيكو – 1916 الى سياسة العسكرة والى تكنولوجيا الحروب المدمرة بدلا من تنمية الديمقراطية في ظل نظام العولمة، وغدت منطقة الشرق الاوسط ساحة للنزاع الطائفي ولثقافة الهيمنة المذهبية.. الخ.

هناك دولة او دولتان في الشرق الاوسط والمنطقة برمتها يمكن تعليق آمال الديمقراطية عليها وتوجد فيها مساحة كبيرة من حرية الطباعة.

كوردستان تشكل واحدة من التجارب التي لم تتراجع عن الديمقراطية على مدى ربع قرن منصرم، رغما عن بقاء قضايا دستورية معلقة، ورغما عن قضية تحسين السلطات الديمقراطية في كوردستان لغاية الآن، كما هناك انتهاكات بحق حرية الكتابة والكتاب بين الفينة والاخرى. وقد شهدت كوردستان خلال الاسبوعين الاخيرين وحدهما رغما عن الازمة المالية ورغما عن الوضع المتأزم المخيم على المنطقة، اوسع تظاهرة مدنية شارك فيها عشرات الآلاف من الموظفين، وهذا دليل على ان تجربتنا وبالرغم من نواقصها، الا ان محرك تطويرها فعال.

يقام مهرجان كلاويز الـ 21 في هذا المناخ، ويجدر بهذا الحدث ان يعيدنا الى النسخة الاولى من المهرجان الذي اقيم في احلك ايام الاقتتال الداخلي، اذ كانت دماء ابنائنا تسفك قربانا للسياسات العدائية من جانب، فيما شارك شارك ادباؤنا من الجانب الآخر في المهرجان وكلهم امل وهم يبدلونالتشاؤم الناتج عن الاقتتال الداخلي بتفاؤل حيال السلم والاخاء والحرية.

صحيح ان هناك ازمة، وهناك تآمر من جانب السلطات العراقية، وهناك حصار اقتصادي هذا العام، ولكننا لم نعطل المهرجان، واكثر من ذلك ها نحن ننظمه مجددا مستضيفين عددا ملحوظا من الضيوف ايضا. قدوم الضيوف واقامة المهرجان يدلان على ان تجربة كوردستان مقبلة على تخطي الازمات، وان المؤامرات دحرت في الجنوب. وفي حين نرحب بالضيوف الكرام، نتمنى نحن وجميع الاعضاء في هذا المهرجان ان نستبدل اليأس بالامل، وان نتخطى الاطر المنغلقة صوب انفتاح الوعي والنقد ونحو المزيد من الحرية.


ئەم بابەتە 5 جار خوێندراوەتەوە
بابەتی لەیەکچوو