5.jpg

الخيانة كانت حاضرة في اليوم الثاني من كلاويز

نبز كمال نوري

تطرق ضيوف مهرجان كلاويز في نسخته الحادية والعشرين، خلال الفترة الصباحية من اليوم الثاني الى الترجمة من زواياها المختلفة التقنية والانسانية والسياسية، وادوارها المتعددة كوسيلة للتعرف على الثقافات المختلفة واداة للتخاطب بين الشعوب وطريقة للارتقاء بالفكر الانساني والتنور، واشكالها المتباينة من ترجمة حرفية وترجمة مفهومية.

كان التركيز بشكل رئيس في مجمل المواضيع المطروحة والمداخلات كذلك على ان الترجمة عملية ضرورية لانفتاح الشعوب على بعضها وتوصلها الى تفاهم انساني في ما بينها، تخللها نقاش مستفيض حول المقولة الايطالية التي اعتبرت الترجمة خيانة للنص الاصلي بسبب اختلاف الثقافات والبيئات التي تتشكل فيها اللغات، وبالتالي اختلاف التعابير من لغة الى اخرى، بحيث يضطر المترجم الى عدم الالتزام بالترجمة القاموسية وصياغة النص المترجم بشكل آخر، واجمع الباحثون المشاركون ان مميزات اللغات المختلفة لا يجدر بها ان تقف عائقا امام انفتاح الشعوب على بعضها البعض والذي لا يمكن له ان يتم من دون "الترجمة".

وفي خضم النقاش حول مفهوم خيانة المترجم الناتجة عن اختلاف اللغات والثقافات التي تعبر تلك اللغات عنها، اضطر مترجم القاعة الفوري الى خيانة اصحاب الاوراق البحثية والحضور معا، فلم يتلق الحضور عبارة (تتميز اللغة العربية بـ) التي قالها الشاعر عبدالامير شوقي كما قصدها هو، بل تلقوه كما فهموه هم بعد ترجمتها الى الكوردية، ما سبب نقاشا مطولا واستفسارات وردود.

وقد اسر لي عبدالامير شوقي اثناء الاستراحة بعد تقديم نفسي اليه، بأن سوء فهم تعبيره ناتج عن "فقر معرفي"، ولكن الحقيقة ان سوء الفهم نتج عن (ما تتميز به اللغة الكوردية) وعن فهم الكورد لكلمة (تتميز) حين تتم ترجمتها الى لغتهم.

المهم ان سوء الفهم تبدد بعد رد الاستاذ الوافي على المداخلات والاستفسارات، ولو ان الامر تطلب وقتا أطول مما كان مخصصا حسب برنامج المهرجان، وكان ذلك اثباتا حيا لصحة طروحات الضيوف اصحاب الاوراق البحثية حول الترجمة وضرورتها ومشاكلها.


ئەم بابەتە 30 جار خوێندراوەتەوە