الإمسَاك ُ في حَضرة ِالمَورد ِ اسْتِزادَة

في الطريق الى النجف ، لموارات الشاعر:ةحسين عبد اللطيف الثرى ، كنت كلما شعرت بالعطش مددت قنينة الماء البارد خارج نافذة السيارة ،وصحتُ في نفسي اشرب ، أضناك المسير الى النهاية ، ولم أذق ماءً طوال الطريق.

فَائضُ الشّاعر

إلى : حسين عبد اللطيف / 10 / 7 / 2014

واثق غازي

الإمسَاك ُ في حَضرة ِالمَورد ِ اسْتِزادَة :

قُلت ُ هَات ِ مَكانَكَ ، فَبَطن ُ الطَريقِ تُرجرِج ُ بَقايَا النَسغِ ، فَيَفر ُ وَهَج ٌ أعرِفُ يَتراءى ليّ فأطبِق ُ ، لَعلَهُ أطوَلُ حَديثٍ نُنشئ خِلالَهُ وثيقُ الصّلَةِ ، ولا يَرقَبهُ مَارد ٌ ولا يَشكُ فيهِ المَاَرةُ ، لا مِرقاةَ إليكَ فلا سَبيلَ سِوى أن أدنوَ من أنينِ الرّيحِ تَمر ُ بِكَ، فأشم ُ احتِشادَ الدّواةِ بماءِ القَولِ يَغصُ خَلفَ حَنجَرة الطّائرِ مَربوطا ً إلى غائرةٍ في اللّفحِ ، ما أقسى أن أدلُقَ قوليّ وأردُ فأسمَعهُ ، قاربني إلّهَ المَحوِ ، ما بيني وبَيني أشدّ ُ على مِقبضِ بَاب روحي :انفَرِجْ ، لَعَلهُ يُخاطِبُني ، لَعَلهُ نَسيَّ أن يُرشد َ حَرفا ً صَوبَ مَلاذِ الصّمتِ ، فألزُّ أصابعي خَلفَ الرّيحِ لِئلَاّ أُفلتَ شَاردةً ، قَفُرَتْ مَفَازَتُنا عن موئل ٍ للطيّور ، فأخَذتُ أُخاتِلُ ثَلجَ الزّوادةِ ، كأنيّ أذرّي فَوائضَهُ وأصيحُ أشْرَب، أنّتَ تُدرِكُ خِواءَ الزّمنِ ، حينَ يُدَسِّرُ الشّعرَ فصومَ الخَلقِ ، فَلا حَائلةٍ دونَ ارتوائكَ ، فَقد بَدأتِ الرّحلَةُ و آثرتَ أن تُنصِتَ ، وتُهَمِهمَ حينَ يَنتَفخُ السّؤالُ فَلا أتقن ُ إطلاقَهُ ، ولا يَجدَ طَريقَهُ في عُصابَةِ البَياضِ فَيَندَسُ بِرأسِهِ لَيشُدَ كِلَانا سَاهِمَةُ الرّفقَةِ إلى مَبعَدةٍ عَن شَواغِلِنا ، حَتى تَهوي الأكُفُ خَلفَ الزُّجاجِ إيذانا ً بِفَهمِ الكافِ والنّونِ ...


ئەم بابەتە 11 جار خوێندراوەتەوە
بابەتی لەیەکچوو