Warning: Division by zero in /home/galawej/public_html/tmp/templates_c/cgbd198^eaff6abc0894fc43cc026e79a1ff7ef9439afb78.module_db_tpl.CGBlog;detailndesign.php on line 71

نفكّر بخلق جو كرنفالي وفضاء جماهيري لكلاويز

د. نوزاد أحمد أسود
Jul 17, 2017

صحيفة الصباح

2013-11-30 حاوره المحرر الثقافيّ

ذكر رئيس مركز كلاويز الثقافيّ في السليمانية، د. نوزاد أحمد أسود، إن "منظّمي مهرجان "كلاويز" هذا العام أرادوا فتح مجال واسع للتعبير وفسحة كبيرة للمناقشة والمناظرة"، ورأى إن هناك "سبل عديدة ليتجاوز المهرجان ذاته وثمة طرائق واقتراحات مقبولة للخروج من التقليد الممل أحياناً، إحدى هذه الطرائق هو تغيير المكان بل وتغيير المدينة"، مبيّناً إنّهم " طلبوا من القادة السياسيّين الاختصار في الكلمات الطويلة وطلبوا من بعضهم أيضاً أن يقلّص كلمته وأن تتحدّد في الموضوعات الثقافيّة"...

* ما هدف المهرجان من تخصيص أيّام كاملة للبحث في الأدب الايراني والفرنسيّ، أهو مجرد احتفاء بالمشاركين من هذين البلدين أم فيه مسعى ثقافيّ ومعرفيّ مقصود؟
- أردنا من تخصيص يوم كامل للبحوث العربية ويوم للبحوث الفرنسية ويوم للبحوث والنصوص الفارسية، أردنا أن نتيح الفرصة الكبرى للحديث وأن نفتح مجالاً واسعاً للتعبير وفسحة كبيرة للمناقشة والمناظرة، بإمكاننا القول إننا، فضلاً عن احتفائنا بثقافة بلد ما، حاولنا كذلك أن نفتح أبواباً أخرى لمسعانا الثقافي والمعرفي، وهو المقصود بالتأكيد. هذا من جانب، ومن جانب آخر أردنا أن نغير من تقديم البحوث المختلفة كمسعى تجريبي وأن نخرج قليلاً من التقليد السائد في المهرجان، إذ كان تقديم الفعاليات في السنوات الماضية يتم على الوتيرة نفسها وأحسسنا ان مهرجانات كلاويز تشبه بعضها بعضاً في عدة نواح، كالمسابقة الأدبية التي أصبحت تقليداً راسخاً فيها، وافتتاح المعرض التشكيلي ومعرض الكتاب وتقديم البحوث والقاء القصائد وتوزيع الجوائز.. الخ، لذلك بدأنا في العام الماضي في المهرجان السادس عشر بكسر بعض التقاليد والأعراف الراسخة، فمثلاً وضعنا بحثاً باللغة الكردية إلى جانب بحث باللغة العربية وبحث آخر باللغة الفارسية، ألقيت البحوث هذه في جلسة واحدة، وهكذا كنا نشعر انّ التفاعل بدأ يسري لدى الحضور مثيراً المناقشات والجدالات، ويمكن إضافة سبب آخر وهو كثرة البحوث والمواد والفعاليات التي كان من المقرر تثبيتها في دليل المهرجان، إذ قررنا في أحد اجتماعاتنا أن نصنف الفعاليات وأن نخصص يوماً كاملاً لثقافة شعب من ثقافات الشعوب المشاركة. أعتقد انّ هذا التخصيص كان له ميزة خاصة وتفاعل مختلف وفتح فضاءات أخرى للمناقشة فضلاً عن إعطاء المجال الأوسع، كما نوهت في البداية، للحديث والتعبير، هذا ما لاحظته في محور التعددية الثقافية الذي كان يهمني منذ البداية وأسعى في أعمالنا المقبلة أن نعقد ملتقى خاصاً للتعددية الثقافية.

* ماذا عمن يقول انّ مشاركة أدباء العراق من بغداد والمحافظات الأخرى كانت لا توازي مستوى حضورهم (ما يقرب من 50 مدعواً)، جلسة نقدية عن الشاعر الراحل شيركو بيكه س أسهم فيها كلّ من الناقدين ياسين النصير ود.بشرى موسى صالح في حين لم يشترك من حضر منهم في أي فعاليّة أخرى تذكر، لدرجة انّ بعضهم يقول إنّ حضورهم كان ديكورياً ليس إلا؟
- أعتقد، على العكس من ذلك، ان حضور الأدباء والمثقفين العرب من داخل العراق وخارجه، كان حضوراً لافتاً، وان عددهم لا بأس به وكان أكبر من عدد المثقفين الكرد، أو كان العدد متساوياً، لا أتذكر عدد الحضور في الوقت الحاضر، الشيء الأهم هو النخبة المتفاعلة مع موضوعات المهرجان وخلق فضاء ثقافي للمناقشات والمناظرات وتبادل الآراء وهو الهدف الأساسي للمهرجان الذي ينصب في بناء جسور ثقافية بين الثقافة الكردية وثقافة الشعوب والأمم الأخرى. اما بالنسبة الى قلة تقديم البحوث العربية وانحصارها في يوم واحد، صحيح الى حد ما، بل حتى الباحثون والأدباء الكرد لديهم الملاحظة نفسها عن عدم اتاحتهم الفرصة الكبرى للحديث، لكنا ماذا نفعل، إذ اضطررنا أن نمدد أيام المهرجان من أربعة أيام إلى خمسة أيام، وهو فوق المعتاد، حيث أن معظم المهرجانات المنعقدة في الدول الأوروبية بل وحتى في بعض الدول العربية لا تتجاوز يومين أو ثلاثة أيام.

* كيف يمكن للمهرجان أن يتجاوز ذاته ويطوّر فعالياته أكثر، أما من خطوة لفعاليات تقام في المقاهي العامة وبين طلبة الجامعات؟
- هناك سبل عديدة ليتجاوز المهرجان ذاته وثمة طرائق واقتراحات مقبولة للخروج من التقليد الممل أحياناً، إحدى هذه الطرائق هو تغيير المكان بل وتغيير المدينة، التي يقام فيها كل سنة في مدينة واحدة وهي السليمانية، وهناك مقترح آخر وهو محاولة خلق جو كرنفالي وفضاء ثقافي جماهيري للمهرجان، وهو مقترح فحسب، لكني أنا شخصياً أشاطر الرأي الأول في تغيير الأمكنة، أي محاولة انعقاد المهرجان في مدن عراقية وعربية أو أوروبية أخرى، مثلاً في بيروت أو القاهرة، أو في مدينة مهاباد الكردية في كردستان الايرانية وفي مدينة آمد الكردية في كردستان التركية... الخ، ولنا تجربة جيدة وناجحة في هذا المجال، إذ أجرينا، نحن كمركز كلاويز الثقافي، وبالتنسيق مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، وبصورة خاصة مع الناقد العراقي المعروف ياسين النصير، ملتقى ثقافياً عربياً كردياً في بغداد ليومين متتاليين، وملتقى ثقافياً آخر في مدينة البصرة، وملتقى ثالثاً بالتنسيق مع الشاعر فارس حرام في مدينة النجف لمدة أربعة أيام، إذ لاحظنا أن هناك استجابة رائعة من الأدباء والمثقفين العرب لهذا النوع من الملتقيات.

* الكلمات الطويلة لبعض القادة السياسيّين ألا ترى انّها ترهق المشارك بطولها وكأنّنا في مناظرة سياسيّة، ليس في كلاويز وحده، بل في كل المهرجانات التي تفتتح بكلمات سياسية طويلة أبعد ما تكون عن المهرجان؟
- صحيح، لكننا حاولنا وطلبنا الاختصار في الكلمات الطويلة للقادة السياسيين وطلبنا من بعضهم أيضاً أن يقلص كلمته وأن تتحدد في الموضوعات الثقافيّة وأن لا تخرج عن الأطر الثقافية؛ ذلك لأن المهرجان هو مهرجان ثقافيّ.