ذاكرة الأصالة عند فواز حسين

فواز حسين
Jul 7, 2017

هكذا هو.. يُشم منه رائحة اصالة حاضرة في زمن الغياب، لايستطيع أن يتجرد من كرديته الأصيلة، يتحدث عن محتويات واقع يكاد ينساه الكثيرون ويعيش مع الكلمة في زمن بعيد، يتلذد بعيداً بشيء هو أقرب من كل شيء اليه، هكذا هو فواز حسين يسرح في فضاءات الكلمة دون ان يدرك بأنه ودع واقعها منذ زمن بعيد.

إيقونة رائعة ان يجد فواز حسين نفسه غائباً حاضراً في وطنه كوردستان، إنه يعيش كوردستان بكل عاداتها وتقاليدها على ارض فرنسا التي احبته واحبها، ومثلما يتذكر في كتاباته التفاصيل الدقيقة لعادات وتقاليد شعبه الاصيلة ومثلها يتلذد من بعيد رائحة خبز التنور وكأنه يكاد يطلبها من التي تدق الخبز على الحائط البني من التنور وهو يكتب، فإن مثله بشار عيسى الذي يحن ويعيش مع اصوات دجاجات أمه ويعزف بالفرشاة أصوات المناجل التي تقطع في سيقان القمح الناعمة.

هو الكاتب والمثقف فواز حسين يحّن الـى التلاقي في كل مكان، يحن الـى من يتحدث الكوردية، بروح وأصالة كوردية يتحدث ويكتب بالفرنسية، إنها الذاكرة الأصيلة لمبدع أحب وطنه ولغته وشعبه أينما دار.

هنا اليوم في مهرجان "كلاويز" تحقق حلمه للمرة الثانية بأن يجد نفسه على أرض كوردستان الحبيبة بين أصدقائه بعد ما كان يحلم ويعيشها بين سطور كلماته الغريبة والغربية.