كلمة لمهرجان كلاويز - أدونيس

أدونيس
Sep 3, 2017

   يُسعدني أن أحيّي الأصدقاء الذين ينظّمون هذا المهرجان، مهرجان كلاويز، وأن أحيّي كذلك  الكتّاب والشعراء المدعوّين، خصوصاً أولئك الذين تربطني بهم صداقة عميقة.

   أصف هذا المهرجان بأنه مضيء حقّاً. فهو يُقام في بلد يؤسّس لأفق ثقافيّ متميّز، تتويجاً لأفقه السياسيّ المتميّز. وأعني بالتميّزهنا التفرّد ـ لكن المنفتح على الآخر، والمتضامن معه.

   هكذا يبدو المهرجان مضيئاً كذلك بالرؤية التي ينطلق منها، والتي يكشف عن بعض  جوانبها احتضان هذه الكوكبة الثقافيّة المتنوّعة، والمتعدّدة، كما لو أنّ الآخر ذاتٌ ثانية داخل الذات، تتآخيان في صداقة الإبداع والحريّة والمساواة، وفقاً لما يقوله أبو حيّان التوحيدي: " الصديق آخرُ هو أنت ".

   لا تجد هويّة الشعب ما يفصح عنها الإفصاحَ الأكثرَ شمولاً وعمقاً إلا في الإبداع ـ فنّاً وفكراً. آمل أن يظلّ هذا الإبداع الهاجسَ الأول عند الشعب في هذا البلد، والمدارَ الأوّل في حياته، وفي رؤيته للإنسان والعالم.

 

أدونيس

                                  بيروت في 22 . 11. 2011